المنجي بوسنينة

12

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

والكشف عن أفضل السّبل لإدراك جوهر الحقيقة الواحدة . وأخال أن الأسلوب الذي توخّته المنظمة في أن تجمع هذه الموسوعة أكبر قدر من الأعلام من كلّ الأقوام والشعوب كان في نظرنا الأسلوب الأمثل للتعبير عن سماحة هذه الحضارة ورحابة صدرها ، وقدرتها على توفير المناخ الأفضل لإطلاق العنان لإبداع العلماء والأدباء أيّا كانت مواطنهم ، ومهما اختلفت أجناسهم وألوانهم ، وأنّى كان تواجدهم . إنّ موسوعة الأعلام هذه تعدّ في نظرنا نقلة نوعية بين الموسوعات المماثلة ، فهي تقتصر على العلماء والمفكرين والمبدعين ورجال الإصلاح والدعوة والنهضة وحدهم ، وهؤلاء هم الصفوة والطليعة في كلّ أمة ، دون أن تهتم بغيرهم من الأعلام كما تفعل الموسوعات الأخرى التي تتّسم بالشمول والاستيعاب وحشد الأسماء والوجوه من مختلف الاهتمامات ، وهي موسوعة محرّرة بأقلام الخبراء العرب والمسلمين باعتبارهم أقدر على النفاذ إلى تراثهم وفهمه فهما رشيدا استنادا إلى الأدلة والحجج والمصادر والمراجع ، ثم إنّها موسوعة جماعية يشارك في تأليفها والكتابة فيها آلاف المحررين من الأساتذة والباحثين من كلّ الجامعات العربية ، والجامعات الإسلامية ، وبعض الجامعات الأجنبية ممّن يعمل بها أساتذة من العرب على خلاف الموسوعات الأخرى التي يقوم على تحريرها فئة قليلة من الناس ، أو بعض المجتهدين من الأفراد . وإذا كان عيب المؤلفات الجماعية تعدّد الأساليب ، وتفاوت المستويات اللغوية ، والتعبيرية فإن اللجنة تحسبت لهذا الأمر بأن أوكلت إلى لجان صياغة تلافي مثل هذا المحظور ، وإعادة كتابة المداخل كلما اقتضى الأمر ذلك تحقيقا لوحدة المنهج والأسلوب على أن يؤخذ في الاعتبار عند التحرير الحفاظ على جوهر النص واحترام خصوصية الكاتب ، وهو نفس ما تولت لجنة الصياغة تمثله عند إجراء عمليات الدمج للمداخل التي يقوم بإعدادها أكثر من باحث واحد حول العلم الواحد . وكي تكون الموسوعة في متناول كلّ الناس : الطالب والتلميذ ، والباحث المتعمّق ، والقارئ العادي ، فإن اللجنة لم تدخر وسعا عند الصياغة في استحضار جميع الفئات ، فأدخلت ما ينبغي إدخاله ممّا يعين على الفهم ، ويبعد الغموض والالتباس ، وييسر الإقبال ويرغّب في المطالعة .